أخبار عالمية
أخر الأخبار

الاحتلال الصهيوني يزعم أن المنسف من “أكلاته وأطباقه المشهورة”

وسائل إعلام صهيونية ، نشرت مقاطع فيديو، تزعم وتحاول الترويج من خلالها على أن المنسف الأردني “أكلة صهيونية ” فيما أثارت الطريقة التي تطهى بها سخرية واسعة بين المعلقين.

وحاولت صفحة خاصة بالإحتلال  عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” نشر طريقة عمل المنسف، مشيرة إلى أنه من “الاطباق المشهورة في رمضان في فلسطين المحتلة والمحببة على الصهاينة الذين لا يخفون شغفهم بالمذاقات الشرقية والعربية”.

وليست هذه المرة الأولى التي يحاول من خلالها الاحتلال سرقة الأكلات الشعبية الفلسطينية والأردنية على حد سواء.

ويهوى الاحتلال سرقة التراث العربي بشكل عام والأردني الفلسطيني على وجه الخصوص، سيما الأكلات التراثية للشعوب مثل الحمص والفلافل والفول، والآن جاء الدور على المنسف.

والمنسف هو طبق عربي شعبي، وهو الأكثر شهرة في الأردن، وهو طعام مصنوع من الأرز ولحم الضأن ولبن الماعز المجفف المسمى بِـ(الجميد الكركي)، مع إضافة اللوز والصنوبر والشراك (خبز الصاج). وفي بعض الأحيان، يوضع رأس الخروف المطبوخ على قمة طبق المنسف كرمز لتقدير الضيوف.

وللمنسف آداب و طقوس متعارف عليها لدى الأردنيين حيث يلتفون حول طبق كبير ومن الضروري جداً أن تتقيد بتناول الطعام من أمامك، ولا يجوز أن تأكل من أمام الآخرين، ويتم تناول الطعام بيد واحدة فقط، هي اليد اليمنى وأن تضع يدك اليسرى خلف ظهرك، ولا تستخدم الملاعق أبدا حيث يعتبر استخدام الملعقة في أكل المنسف غير مقبول حسب التقاليد.

ومن آداب تناول المنسف أن يكون الضيف مهذباً في طريقة تناوله للطعام، وأن يحرص على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام، ومراعاة ألا يظهر قاع الوعاء (السدر)، والحرص على عدم التحدث والكلام أثناء تناول الطعام.

ومن العادات المتعارف عليها عند تقديم المنسف، أن يوضع رأس الخروف على السدر، وفوقه يوضع الكبد المشوي، والسبب هو أن على الضيف أن يتناول الكبد المشوي لتسكير الفتحات بين أسنانه.

يزين المنسف الأردني بالمكسرات (اللوز والصنوبر) ولا يجوز تزيينه بالبقدونس في الأساس، ولا يجوز الاقتراب من رأس الخروف من قبل الضيوف لأنه يترك لأهل البيت «المعزب».

و للضيوف قواعد يجب الالتزام بها عند تناول المنسف، وهي اقتسام قطع اللحم مع الشخص الذي يجلس بجانبك بدون رفعها إلى الأعلى، يفضل تقديم اللبن الفاتر بجانب المنسف ليتسنى للجميع تناوله، وعند الانتهاء من تناول المنسف يجب عدم نفض اليدين فوق المنسف فهي عادة غير محببة مطلقاً.

ويقول الكاتب نايف النوايسة، في تقرير سابق نشرته صحيفة الرأي، إن للمنسف عراقة في التاريخ إذ يعيد بعض المؤرخين بداياته الأولى إلى العرب الأنباط من حيث المكونات وطريقة الطهي والمدعوين الذين يلتفون حوله، ومن أهم ملامح المنسف النبطي أن عدد من يتناوله ثلاثة عشر شخصا، وأشار بعض الباحثين إلى أن عدد الحواريين الذين جلسوا على مائدة السيد المسيح عليه السلام كانوا ثلاثة عشر”.

ويشير النوايسة إلى أن أهمية المنسف تُظهر في سيرته التاريخية وأنه ليس مجرد طعام يُعد للأكل والشبع وإنما هو مظهر مهم للبناء الحضاري الرفيع، وأسلوب حياة مرتبط بالأتيكيت والعلاقات الاجتماعية.

المصدر: رؤيا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى