أخبار فلسطين

النكبة الفلسطينية

واحة الأرنيين

في مثل هذه الليلة من عام 1948بدأت كتائب الجيش العربي تتحرك للقيام بواجبها القومي في فلسطين وحماية أرضها وشعبها ومقدساتها ضد عدوان العصابات الصهيونية … في مثل هذه الليلة بدأت تُنسج الحروف الأولى لقصص البطولة والفداء وحكايات المجد والفخار لأبطال الجيش العربي

الخالدين أمثال حابس المجالي وعبد الله التل وبركات الخريشا ونواف الجبر الحمود وبادي عواد وراضي العبدالله وحكمت مهيار وعكاش الزبن وعزت قندور وعبد الحليم الساكت وعلي مطلق الهباهبة ومحمود العبيدات وعبد المجيد المعايطة وغيرهم من الأبطال … في مثل هذه الليلة بدأت السماء تستعد لإستقبال قوافل شهداء الجيش العربي وعددهم ٣٢١ شهيد، استشهدوا مقبلين غير مدبرين ومنهم محمد الحنيطي وخالد الخريشا ومحمد نجيب نصيرات وعيد العنزي وعبدالله السردية وأخرين تطول بهم قائمة الشرف … في مثل هذه الليلة بدأ العسكر ينظمون أهازيج الحمية والنصر لتصدح فوق أسوار القدس وجبال اللطرون وباب الواد تحكي قصص الأبطال الأردنيين الذين قدموا من شرق النهر فزعة لأهلهم غربي النهر وكان شعارهم ” المنية ولا الدنية ” … في مثل هذه الليلة تجلت نخوة العشائر الأردنية بعد ان تناهى الى مسامعها استغاثة اهالي فلسطين فإمتطقوا ما لديهم من سلاح عاقدي العزم على الجهاد في سبيلها وحماية أهلهم غربي النهر، ولبوا النداء مكبرين الله أكبر لبيك يا فلسطين أمثال الشيوخ هارون الجازي وهايل سرور، وعتيق العطنة، وسويلم بن دحيلان، ونهار السبوع، ومناور الرجا، وفلاح المطلق، وعبد الحفيظ المناصير، وجدوع بن سالم،وغيرهم وكل من هؤلاء كان يقود فصيلاً من رجاله يتراوح عددهم من ثلاثين إلى خمسين مجاهد … في مثل هذه الليلة كان ثوار فلسطين يضعون اللمسات الأخيرة على خططهم العسكرية للدفاع عن مدنهم وقراهم وأعراضهم ضد العصابات الصهيونية بما توفر لديهم من سلاح وعتاد وكلهم عزم وتصميم على بذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن وطنهم … رحم الله شهدائنا الأبرار الذين قاتلوا ببسالة وأستشهدوا على ارض فلسطين ، وعلى أسوار القدس، الذين رووا بدمائهم الزكية ثراها الطاهر وخلّدوا اسمائهم وبطولاتهم في ذاكرة التاريخ لتكون منارة للأجيال القادمة ترشدهم الى طريق البطولة والتضحية والفداء . منقول د. ع غ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى